يوسف بن عمر الغساني التركماني

229

المعتمد في الأدوية المفردة

حرف الظاء * ظلف : « ع » المذكور من الأظلاف ظلف الماعز ، وظلف الجاموس ، وظلف الأبابل . وقد ذكر كلّ واحد منها مع حيوانه في موضعه من الكتاب . « ج » ظلف الماعر : بارد يابس ، في الدرجة الثالثة . ينفع داء الثعلب إذا طلي بر مادة مع الخلّ . * ظيّان : « ع » هو الياسمين البريّ المرعف شمّا . وهو نبات ينبت في البراري ورؤوس التلال الرطبة ، وكأنه ضرب من اللّبلاب ، ويلتفّ بعضه ببعض ، وله زهر يا سمينيّ الشكل ، وورقه صغير ، وورقه شبيه بورق النوع الكبير من القسوس ، إلا أنه أصلب بكثير ، وله على أغصانه شوك شبيه بشوك الورد ، وكثيرا ما ينبت مع العلّيق أبدا لا يفارقه ، وله أصل أسود طويل ، يتشعب منه شعب دقاق ، وليس بين أحد من أهل الأندلس خلاف بأن هو الخربق الأسود ؛ وذلك أن كلّ ما ينسب إلى الخربق من الإسهال وعامّة المنافع ، هي موجودة في عروق هذا النبات ، وحرارته تزيد على حرارة الخربق الأسود . ويقال إنه حارّ يابس في الدرجة الرابعة ، إذا وضع على الجسم أحرقه ، وفعل فيه ما يفعل الشيطرج ، وإذا سحق مع لبن علك وضمد به البهق الأبيض والأسود أذهبه ونقاه ؛ وإذا سحق بالخلّ فعل ذلك ، إلا أنه لا يترك حبنا ، وإذا ضمد به عرق النّسا قرّح العضو ، وفعل فيه كفعل النار ، وينفع منه نفعا بليغا ؛ وإذا سعط به بوزن حبة مدوفا بدهن بنفسج ، نفع من الشقيقة الباردة ، وإذا طبخ منه أوقية في رطل ماء إلى أن ينقص نصف الماء ، ثم صفي ووضع عليه وزنه سكرا ، وصنع منه شراب ، كان أبلغ الأدوية في إذهاب البهر والتضايق والسّعال المزمن ، وإذا ركب منه دهن نفع من الفالج والاسترخاء ، وإذا سحق بخلّ وحكّ به على موضع داء الثعلب حتى يدمى ، نفع من ذلك بحكة واحدة . وفي ورقه حرافة ، حتى أنها تقرّح اللسان . وقوّته محرقة تكشط الجلد .